قال ابن عباس:"لا تقاس العين في يوم غيم"وانما نهى عن ذلك: لأن الضوء يختلف يوم الغيم في الساعة الواحدة، فلا يصح القياس.
* * * وقال أبو محمد في حديث علي رضي الله عنه، انه ذكر المهدي من ولد الحسن فقال: رجل أجلى الجبين، أقنى الأسف، ضخم البطن، أزيل الفخذين، أفلج الثنايا، بفخذه اليمنى شامة.
الأزيل الفخذين: المتباعد ما بينهما، وهو كالأفحج.
يقال: تزيل الشئ إذا انفرج، قال أبو النجم يذكر بعيرا يستقي أو رجلا:"من الرجز"في لحمه بالغرب كالتزيل يقول: تنفرج أعضاؤه من ثقل الدلو.
* * * وقال أبو محمد في حديث علي عليه السلام، انه قال: عليكم من إ النساء الحارقة.
بلغني ذلك عن ابن عيينة، وانه قال: هي الضيقة، ولا أرى هذا الا من
قولهم:"هو يحرق عليه الأرم"في شدة العداوة والغيظ، والبعير يحرق نيابة، إذا صرف.
وذلك أنه يشد نابا على ناب وقال الأصمعي: (هو يعض عليه الأرم) وقال الأرم الأصابع.
وقال غيره: يحرق.
وقال: الأرم، الأضراس.
وقال أبو عبيد في كتاب:"الأمثال"لو كانت الأضراس لكانت الأزم بالزاي، ذهب الى الأزم، وهو العض، وأغفل الأرم، وانما سميت الأضراس أرما، لأن الأرم الأكل، يقال: أرم البعير يأرم أرما، فهو أرم، والجميع الأرم، ويجوز أن تسمى الأصابع أرما، لأنه يؤكل بها، غير ان التفسير الأول هو الصحيح، ألا ترى أن المعطل الهذلي يقول:"من الطويل"وفهم بن عمرو يعلكون ضريسهم * كما صرفت فوق الجذاذ المساحن