فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 770

الهدف، هو خير من الزاهق الذي قد جازه بشدة مرة وقوته.

ولم يصبه، وضرب

السهمين مثلا لواليين، أحدهما ينال الحق أو بعضه، وهو ضعيف، والآخر يجوز الحق ويبعد منه وهو قوى.

وقوله: وان جرعة شروب أنفع من عذب موب.

والشروب من الماء هو الملح الذي لا يشربه الناس الا عند الضرورة.

والموبئ: الضار المدخل في الوباء وهو المرض، والحرف مهموز، فترك همزة ليقابل به الحرف الذي قبله وهذا أيضا مثل ضربه لرجلين، أحدهما أرفغ وأضر، والآخر، أدون وأنفع.

وقوله: وان الحيلة بالمنطق أبلغ من السيوب في الكلم، يريد: أن القليل من القول مع التلطف منه أبلغ من الهذر وكثرة الكلام، بغير رفق ولا تلطف.

والسيوب: ما سيب وخلي فساب اي: ذهب، ومنه سمي الرجل السائب.

وقوله: ولا تفلوا المدى، بالاختلاف بينكم، أي: لا تفلوا أحدكم بالاختلاف، وضرب المدى مثلا، وهي جمع مدية، والفلول: تكسر يصيب حدها.

وقوله: ولا تغمدوا السيو ف عن أعدائكم فتوتروا ثأركم، أي: توجدوه الوتر في أنفسكم، يقال: وترت فلانا إذا اصبته بوتر، واوترته: أوجدته ذلك.

والثأر: العدو، لأنه موضع الثأر.

وقوله: وتؤلتوا أعمالكم، أي: تنقصوها، يريد: انه كانت لهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمال في الجهاد، فإذا هم تركوها واختلفوا فيها نقصوها.

وفيه لغتان: لانه يليته ليتا، إذا نقصه.

وبهذه اللغة قول الله جل وعز:"لا يلتكم من أعمالكم شيئا".

وكان من دعاء أم هاشم السلولية: الحمد لله الذي لا يلات ولا يفات ولا تشتبه عليه الأصوات"."

واللغة الاخرى:"ألت يألت، وبهذه اللغة قول الله جل وعز:"وما ألتناهم من عملهم من شئ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت