فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 770

* * * 5 - أبو محمد في حديث أبى ذر رضي الله عنه انه قال لنا مولاه تصدقت علينا بخدمتها، ولنا عباءتان نكافئ بمها عنا عين الشمس، واني لأخشى فصل الحساب.

حدثني ابى ثناه الرياشي عن الأصمعي عن حماد بن سلمة.

قوله: نكافئ بهما، أي: ندافع بهما.

وأصل المكافأة المقاومة والموازنة.

ومنه يقال: فلان كفئ فلان وكفؤه، ومنه قول الله جل وعز: ولم يكن له كفوا أحد، والكفاءة المصدر.

يقال: كفؤ كفاءة.

ومنه قول الأحنف:"لا أجيب من لا كفاءة له".

ويقال: مالي به قبل ولا كفاء، أي: مالي طاقة به.

وهو مصدر كافأته.

ومنه الحديث: ان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: انك مما إذا صليت همست، فقال ذكرت نبيا أعطي جنودا من قومه، فنظر إليهم فقال:"من يكافئ هؤلاء"* * * 6 - وقال أبو محمد في حديث أبى ذر رضي الله عنه، ان ابا اسماء الرحبي دخل عليه بالربذة، وعنده امرأة سوداء مشنعة وليس عليها أثر المجاسد.

يرويه عفان عن همام عن قتادة عن ابي قلابة عن أبى اسماء.

المجاسد: جمع مجسد، وهو المصبوغ المشبع بالزغفران، والجساد

الزعفران، فأما المجسد، بكسر الميم، فانه الذي يلي الجسد من الثياب.

وقال الفراء: المجسد والمجسد واحد.

وهو من: أجسد، أي: ألصق بالجسد، فكسر أوله بعضهم.

وكذلك قالوا: مصحف وهو مأخوذ من: أصحف، أي: جمعت فيه الصحف فكسر أوله.

وأصله الضم، ومطرف، وهو من أطرف، أي: جعل في طرفيه العلمان.

ويقال: مطرف ومصحف على القياس والحديث يدل على أن المجسد على ما فسرنا أولا ليس على ما قال الفراء.

والمشنعة: القبيحة، يقال: منظر أشنع وشنيع وشنع ومشنع.

آخر حديث أبى ذر رحمة الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت