فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 770

حديث حذيفة بن اليمان 1 - وقال أبو محمد في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، انه ذكر خروج عائشة رضي الله عنها فقال: تقاتل معها مضر مضرها الله في النار، وأزد عمان سلت الله أقدامها، وان قيسا لن تنفك تبغي دين الله شرا حتى يركبها الله بالملائكة، ولا يمنعوا ذنب تلعة.

يرويه معمر عن وهب عن أبى الطفيل عن حذيفة.

قال أبو زيد: الماضر من اللبن الذي يحذي اللسان.

يقال: قد مضر اللبن يمضر مضورا، وكذلك النبيذ.

قال، وقال أبو البيداء: اسم مضر مشتق منه.

وقال بعضهم: مضر سمي لبياضه.

ومنه مضيرة الطبيخ، ولا أرى المضيرة أيضا الا من اللبن الماضر، لأنها تطبخ به، فهي"فعيلة"بمعنى"مفعولة".

وقوله: مضرها الله في النار، أي: جمعها في النار، واشتق لذلك لفظا من اسمها.

وتقول: مضرنا فلانا فتمضر، وقيسناه فتقيس أي: صيرناه كذلك بأن نسبناه إليها فصار.

قال الكسائي: يقال ذهب دمه خضرا مضرا، وذهب بطرا إذا بطل، فان لم يكن مضر في هذا الموضع اتباعا، فقد يجوز أن تجعل مضرها الله في النار منه.

والتفسير الأول أعجب الي.

وقوله: سلت الله أقدا مها أي: قطعها، ويقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت