فهرس الكتاب
وأشار إلى أن قرار الكتائب بايقاف اطلاق الصواريخ:"جاء بقرار مستقل منا وليس ضغطًا من العدو أو نجاحًا لحربه الخاسرة، وقد قلنا للعدو منذ بداية الحرب إنكم بدأتم هذه الحرب لكن لن تستطيعوا وقفها بطريقتكم وكما تشاؤون بل نحن من يحدد ذلك".
واستطرد بالقول:"سمعنا في بداية الحرب أنها ستكون حربًا صادمة ومفاجئة أي أنها ستكون قصيرة جدًا، لكن ما لبث قادة الحرب تحت وطأة الفشل - أن أعلنوا عن مرحلة ثانية، وانتهت المرحلة الثانية بتوغلات في مناطق مفتوحة، وسمعنا عن مرحلة ثالثة ورابعة وعن تمديد للعملية وعن أهداف جديدة إلى غير ذلك، فأين أهداف الحرب وأين انجازاتها".
وتساءل ابو عبيدة عن شجاعة جيش الاحتلال الذي يحارب بالتكنولوجيا من الجو ومن فوق الضباب ومن البحر ومن داخل الدبابات المحصنة ضد شعب لا يملك سوى القليل من السلاح والعتاد، قائلا:"لكم أن تتصوروا مدى جبن الجيش الصهيوني، فمن العجب العجاب الذي نكتشفه بعد المعركة دائمًا أن جيش العدو ربما الوحيد في العالم الذي يستخدم الحفاظات (البامبرز) فهم لا يجرؤون على النزول إلى الميدان لمواجهة الرجال".
تخاذل عربي وتشجيع غربي
قال أبو عبيدة:"لقد نفذ الاحتلال الإسرائيلي باعترافهم ألفين وخمسمائة غارة جوية، واستخدموا كل قواتهم الغاشمة ضد هذا القطاع الصغير في المساحة والمحاصر من كل مكان، وأعلنوا أنهم استنفدوا 50% من ذخيرة سلاح الجو، ولكنهم وجدوا دعما عسكريا من الأمريكان قتلة أطفال العراق وأفغانستان وأمدوهم بالسلاح أثناء الحرب".
وأضاف:"وفي المقابل فإننا لم نستخدم في صد هذه الحرب أسلحة العرب المكدسة في مخازنهم، ولم نستخدم طائرات أو دبابات، بل استخدمنا أسلحة صنعناها بأيدينا وجبلناها بدماء شهدائنا عبر مسيرتنا المباركة في الجهاد والمقاومة، ونحن نؤكد أن عُشر هذه الحرب لو تعرض لها الكيان لهرب كل جمهوره إلى المعابر والحدود والمطارات لمغادرة البلاد إلى الأبد".