فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 44

واسمه عمرو بن ثابت بن وقش، عرض عليه الإسلام فلم يسلم، وروى قصته أبو هريرة - رضي الله عنه-: أن الأصيرم كان يأبى الإسلام على قومه، فجاء ذات يوم ورسول الله - - صلى الله عليه وسلم -- وأصحابه بأُحد فقال: أين سعد بن معاذ؟ فقيل: بأحد، فقال: أين بنو أخيه؟ قيل: بأحد: فسأل عن قومه فقيل: بأحد، فبدا له الإسلام فأسلم، وأخذ سيفه، ورمحه، وأخذ لأمته، وركب فرسه فعدا حتى دخل في عرض الناس، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى أثخنته الجراحة، فبينما رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذ هم به، فقالوا: والله إن هذا الأصيرم، ما جاء به؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الحديث، فسألوه: ما جاء بك؟ أحدب على قومك أم رغبة في الإسلام؟ فقال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله - تعالى -ورسوله، وأسلمت ثم أخذت سيفي فغدوت مع رسول الله - - صلى الله عليه وسلم --، ثم قاتلت حتى أصابني ما أصابني، وإن مت فأموالي إلى محمد يضعها حيث شاء، فذكروه لرسول الله - - صلى الله عليه وسلم -- فقال: «إنه من أهل الجنة» . وقيل: مات فدخل الجنة وما صلى من صلاة، فقال النبي - - صلى الله عليه وسلم --: «عَمِل قليلًا وأُجر» وكان أبو هريرة يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يصل قط، فإذا لم يعرفه الناس سألوه من هو؟ قال: هو أصيرم بن عبد الأشهل.

مخيريق:

لما كانت غزوة أحد وخرج رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -- يقاتل المشركين، جمع مخيرقٌ قومه اليهود وقال لهم: يا معشر يهود، والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق، قالوا: إن اليوم يوم السبت، قال: لا سبت لكم. فأخذ سيفه وعدته، وقال: إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء، ثم غدا إلى رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -- فقاتل معه حتى قُتل، فقال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - -

مخيريق خير يهود:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت