فهرس الكتاب
وقال ابن هشام: وأجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ سمرة بن جندب الفزاري ورافع بن خديج ، أخا بني حارثة وهما ابنا خمس عشرة سنة وكان قد ردهما ، فقيل له يا رسول الله إن رافعا رام ، فأجازه فلما أجاز رافعا ، قيل له يا رسول الله فإن سمرة يصرع رافعا ، فأجازه ورد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد وعبد الله بن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ، أحد بني مالك بن النجار والبراء بن عازب ، أحد بني حارثة ، وعمرو بن حزم ، أحد بني مالك بن النجار وأسيد بن ظهير ، أحد بني حارثة ثم أجازهم يوم الخندق ، وهم أبناء خمس عشرة سنة . في هذا الخبر دليل كافٍ على حب الصحابة للجهاد وارتفاع مستواهم التربوي,حيث حببوا الجهاد لأبنائهم فأصبح غلمانهم يتسابقون في ميادين الجهاد.
33-الحذر من اليهود:
قال ابن هشام: وذكر غير زياد عن محمد بن إسحاق عن الزهري: أن الأنصار يوم أحد ، قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله ألا نستعين بحلفائنا من يهود ؟ فقال لا حاجة لنا فيهم.
وفي هذا الموقف الحذر من النبي ص من اليهود يدلنا على بعد نظره فهو يعلم من عداوة اليهود للمسلمين ما لا يعلمه الأنصار الذين يظنون أن حلف اليهود لهم وهم في الجاهلية قد بقي على ما هو عليه بعد إسلامهم لكن الحال أن اليهود أشد عداوة من المشركين .ولكنهم يبطنون العداوة .
34-الجهاد يلزم بالشروع فيه ويتعين إذا طرق العدو ديار المسلمين:
يقول بن القيم في الزاد:"أن الجهاد يلزم بالشروع فيه حتى إن من لبس لامته وشرع في أسبابه وتأهب للخروج ليس له أن يرجع عن الخروج حتى يقاتل عدوه كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وكذلك لا يجب على المسلمين إذا طرقهم عدوهم في ديارهم الخروج إليه بل يجوز لهم أن يلزموا ديارهم ويقاتلوهم فيها إذا كان ذلك أنصر لهم على عدوهم كما أشار به رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم يوم أحد."
35-يدفن الشهداء في مصارعهم: