فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 44

قال علي رضي الله عنه:"ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأحد: فداك أبي وأمي إلا لسعد يوم أحد".

رواه البخاري (1) وغيره، وروى أيضا عنه:"ما جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بين أبويه لأحد إلا لسعد" (2) .

قال في الروض: والرواية الأولى أصح، والله أعلم، لأنه أخبر أنه لم يسمع، وقد قال الزبير بن العوام: إنه - صلى الله عليه وسلم - جمع له أيضا أبويه، كما رواه الزبير بن بكار في كتاب النسب.

قال السهيلي: وفقه هذا الحديث أن هذا الكلام جائز لمن كان أبواه غير مؤمنين، وأما إذا كانا مؤمنين فلا، لأنه كالعقوق لهما، كذلك سمعت شيخنا أبا بكر بن العربي يقول في هذه المسألة.

قلت: قال الإمام النووي في كتابه"حلية الأبرار": المذهب الصحيح المختار أنه لا يكره قول الإنسان لغيره: فداك أبي وأمي، أو جعلني الله فداك.

وقد تظاهرت على جواز ذلك الأحاديث المشهورة في الصحيحين وغيرهما، وسواء كان الأبوان مسلمين أو كافرين، وكره ذلك بعض العلماء إذا كان مسلمين.

قال النحاس: وكره مالك بن أنس:"جعلني الله فداك"، وأجازه بعضهم.

قال القاضي عياض رحمه الله: ذهب جمهور العلماء إلى جواز ذلك، سواء كان المفدى به مسلما أو كافرا.

قال النووي: قد جاء من الأحاديث الصحيحة في جواز ذلك ما لا يحصى (3) .

40 -جواز التداوي:

(1) - أخرجه البخاري في كتاب الأدب (6184) (2) أخرجه البخاري في كتاب المغازي (4059) .

(2) - أخرجه البخاري في كتاب المغازي معلقا 5 / 223 ومسلم 3 / 1417 (104 - 1791) .

(3) - أنظر -سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي الشامي لطبعة الأولى 1414 ه - 1993 م دار الكتب العلمية بيروت - لبنان ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت