الصفحة 59 من 103

روى أحمد عن أبي أمامة الباهلي قال: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال، قال: فينا معشر أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا فانتزعه الله من أيدينا وجعله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين عن بواء -يقول على السواء [1]

فيجب علينا عند الاختلاف والتنازع في أمر ما أن نرد التنازع إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لنقف على الحكم الشرعي في هذا الأمر، قال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويل} [النساء: 59] .

33-علو منزلة أهل بدر على غيرهم من الصحابة:

إن الصحابة الذين شهدوا غزوة بدر هم الذين اصطفاهم الله على غيرهم من المؤمنين وذلك لأن غزوة بدر كانت هي المفتاح لوصول الإسلام إلى البشرية جمعاء، وأصحاب بدر هم النجوم المضيئة في التاريخ الإسلامي حتى أصبح يقال للواحد منهم «البدري» ، وكفى بهذا الوصف شرفا وتعظيما له في حياة الناس، وكفى به أجرا وإحسانا عند الله تعالى، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده المؤمنين.

عن علي بن أبي طالب -وذلك في قصة حاطب بن ابي بلتعة عندما أرسل كتابا إلى أهل مكة يخبرهم بخروج النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم وأخبر الوحي الرسول - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وهم عمر بن الخطاب أن يقتل حاطبا- إلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم) [2] .

(1) حديث حسن لغيره: مسند أحمد ج37 ص410]

(2) البخاري ح3980، ومسلم ح3494]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت