الصفحة 92 من 103

فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في إثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم. [1] فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيًا فنظر إليه فإذا هو خُطِم أنفه [2] ، وشُقَّ وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله فقال: «صدقت, ذلك مدد من السماء الثالثة» [3] ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهما أيضا قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر: «هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب» [4] . ومن حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا، فقال العباس: يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني, لقد أسرني رجل أجلح [5] من أحسن الناس وجهًا على فرس أبلق [6] ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال «اسكت فقد أيدك الله بملك كريم» [7] . ومن حديث أبي داود المازني قال:(إني لأتبع رجلا من المشركين لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أنه قتله غيري) [8] .

(1) حيزوم: اسم الفرس الذي يركبه الملك. ... (2) خطم: الخطم: الأثر على الأنف

(3) مسلم -الجهاد، باب الإمداد بالملائكة رقم (1763) .

(4) البخاري -المغازي، باب فضل من شهد بدرًا، رقم (3995) .

(5) الأجلح: الذي انحسر شعره على جانبي رأسه. ... (6) الأبلق: ارتفع التحجيل إلى فخذيه.

(7) انظر: صحيح السيرة النبوية، ص247. ... (8) نفس المصدر، ص247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت