فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 54

قال تعالى: { ومن الناس من يشتري لهو الحديث لضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوًا أولئك لهم عذاب مهين } ( لقمان 6 ) ، ولهو الحديث هو الغناء كما فسره ابن مسعود قال: والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء ، رددها ثلاثًا ، وقال ابن عباس: نزلت في الغناء وأشباهه .

وقال تعالى: { وأنتم سامدون } ( النجم 61 ) ، ومعناه الغناء ، واسمدي لنا: أي غني لنا .

وقال تعالى: { واستفزز من استطعت منهم بصوتك } ( الإسراء 64 ) ، قال مجاهد: بصوتك: أي الغناء والمزامير . فالغناء صوت الشيطان ، والقرآن كلام الرحمن ، فاختر أي الكلامين تريد وتسمع .

وقال صلى الله عليه وسلم:[ لا تبيعوا القينات ( المغنيات ) ، ولا تشتروهن ، ولا تعلموهن ، ولا خير في تجارة فيهن ، وثمنهن حرام ، وفي مثل هذا أنزلت هذه الآية: { ومن الناس من يشتري لهو الحديث لضل عن سبيل الله } إلى آخر الآية . ( الصحيحة رقم 2922 ) .

وقال عليه الصلاة والسلام: [ صوتان ملعونان فاجران أنهى عنهما: صوت مزمار ورنة شيطان عند نغمة ومرح ، ورنة عند مصيبة لطم حدود وشق جيوب ] ( القرطبي وصححه محققه وقال أخرجه الترمذي والبزار والمنذري في الترغيب والترهيب ) .

وقال صلى الله عليه وسلم: [ ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر ( كناية عن الزنا ) والحرير والخمر والمعازف ( آلات اللهو والطرب والغناء ) ] ( البخاري ) .

وأقوال العلماء في ذلك معلومة مستفيضة .

وهناك وسائل أخرى كثيرة تدعوا إلى الشر والفاحشة . فانتبهوا أيها المسلون من عقوبة جبار السموات والأرض ، واحذروا من عذاب شديد العقاب ، واحذروا أن تهلككم الفواحش ثم بعد ذلك لاينفع الندم ، فالحذر الحذر من هذه الأجهزة الهدامة والمدمرة ، التي في ظاهرها النفع والفائدة ، وفي باطنها الضر والسم الزعاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت