فهرس الكتاب
وهذا المنادى للإيمان هو الرسول صلى الله عليه وسلم فلما سمع هؤلاء المؤمنون منادى الإيمان يدعو الناس هلموا الى ربكم هلموا الى توحيد الله ونبذ الشرك هلموا الى طاعة الله وترك عصيانه ومخالفته لما سمعوا منادى الله ان اعبدوا الله فعبدوه ونبذوا كل شركاء والأنداد فكان بعد هذا العمل الصالح طلب وتوسل من هؤلاء المؤمنين وهو فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) .
توسلوا الى الله بائمانهم واتباعهم الرسول فدعوا ربهم بعدة دعوات: مغفرة الذنوب تكفير السيئات وطلبوا من الله ان يختم لهم بالخاتمة الحسنى وان يجعل مثواهم مع الأبرار وسألوا الله عز وجل آلا يخزيهم والا يفضحهم بين خلقه يوم القيامة وسألوا الله ان ينجز لهم ما وعدهم على الإيمان على السنة رسله من النصر والتأييد فىالدنيا وحسن العافية والمثوى في الآخرة فعقب الله عز وجل على هذا التوسل بالأعمال الصالحة بقوله فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ)...