فهرس الكتاب
وفى هذه الزيارة ألسنية المشروعة فائدة أخرى غير العبرة والعظة وتذكر الآخرة ذلك اذا كان الميت المقبور المزور من المسلمين انه يستحب للزائر ان يدعو له بالمغفرة والرحمة وان يوسع الله عليه او عليهم قبورهم لان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا زار القبور دعا لاهل القبور .
النوع الثاني: الزيادة البدعية وهذه الزيادة قد تكونبدعية فقط وقد تكون بدعية وشركية على حسب ما يقع من الزائر من نيه واعمال فاذا ذهب المسلم الى قرب من القبور بنية التبرك بهذا القبر لكونه قبرا أحد الصالحين او لدعاء صاحب القبر والاستعانة به او لطلب قضاء الحاجات وتفريج الكربات ونحو ذلك فهذه زيارة شركية ومن جنسها ما قد يقع من الزائر من الطواف حول القبر او التمسح به فهذا كله شرك ولا نقول لفاعله مشرك وهذا ما تقول العلماء هذا شرك النوع وليس شرك العين يعنى ان هذا الفعل فعل شرك وفاعله ليس مشرك لان فاعله قد يكون معذورا بأى نوع من أنواع الأعذار كالجهل أو متأول او مخدوع بفتوى بعض الناس ممن ينتسبون الى العلم والفتوى الذين يعتقدون بعض العقائد الباطلة أو من أصحاب الطرق الصوفية المقصود أن مثل هذا معذور ويجب له النصح والبيان والتلطف معه فلا نغلظ عليه بادئ الامر حتى لا نضع في قلبه حواجز تمنعه من الآخذ بالصواب والنصيحة المقدمة له ويجب ان نفرق بين آمرين الأول: ان المقبور المين الذي يزار وتفعل عنه البدع او الشركيات قد يكون هذا المقبور من الصالحين المتقين وهو غير مسؤول عما يقع قبره من المخالفات التى تسخط الله .
والأمر الثاني: ان صلاح هذا الميت المقبور ليس مبررا ان نصرف اليه العبودية التى هى حق رب العالمين على عبادة كالدعاء ، والاستغاثة ، والتوكل ، والتعلق ، والخوف ، والذل المصاحب للحب ، وفهذه وغيرها من حقوق الله سبحانه وتعالى .