فهرس الكتاب
فتارة تكون المعركة بأسلحة مادية وتدور رحاها في الجو او البحر ، او على بساط الأرض بالطائرات ، والغواصات ، والدبابات ، وامثال ذلك منالاسلحة الفتاكة وتارة تكون نظرية تدور رحاها في عالم الأفكار بالقاء الشبه ونشر نظريات الالحاد ونحوها لتشكيك المسلمين في دينهم وزلزلة العقيدة الإسلامية في نفوسهم ومحو ما في قلوبهم من حق ويقين وانه تكون حرب أعصاب وفتن توهن العزائم وتبعث الرعب في القلوب وتحطم واحدة المسلمين وتفرق جماعتهم بما تلقيه في نفوسهم من بذور الأثرة واسابا العداوة والبغضاء وتجعل حربا على بعض الى غير ذلك من ألوان الكيد والحروب فلابد للمسلمين ان يواجهوهم بمثل أسلحتهم يواجهونهم بأسلحة مادية يعونها في نحورهم ويقضون بها عليهم ويواجهونهم بأدلة علمية يثبتون بها الحق في قلوب المؤمنين ويمحون بها الشبه حتى لا تكون فتنة ولا الحاد ولا حيرة ولا شكوك يواجهونهم بإيجاد يقظة في الأمة الإسلامية ونشر الوعى فيها حتى ينكشف لهم ما بخصوص من الكيد والدس وحتى لا يغتروا بالبهرج الكاذب والمظاهر الخداعة ولا يأخذ التهريج من نفوسهم مأخذه.
وكل هذه المواجهات والمكافحات أنواع من الجهاد في سبيل الله فيجوز أن يستعان في القيام بها بأموال الزكاة وغيرها من تبرعات المحسنين من أغنياء المسلمين وبيوت الأموال في الدول الإسلامية عن طريق ولاة الأمور ، لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلي ، وليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينه وأن الله لسميع عليم.
والله الموفق وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
سابعًا: الحج
1.بناء المسجد الحرام
قال الله تعالي: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) .