الصفحة 185 من 328

وجعل في البيت الحرام آيات بينات ، ومن دخله كان آمنا فمن دخله معظمًا له ، ومن قصده محتسبًا وأدى المناسك كما شرع الله كان آمنا من عذاب الله لقوله (( ) :"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه". ويقول عليه الصلاة والسلام:"الحج المبرور ليس له ثوابًا إلا الجنة"

وأيضًا من دخله كان آمنا من التشفي ، والانتقام منه من القتل والقتال ، وكان هذا أمرًا مستقرًا عند العرب ومتعارف عليه حتى قبل الإسلام ، حتى إن الرجل منهم كان يلقي فيه قاتل أبيه وأخيه فلا يقتله ما دام في الحرم ، وحرم الله عز وجل القتال عنده وفيه إلا أن يبدأ أهل العدوان القتال عند الحرم وفي أرض الحرم فيجوز للمسلمين أن يدفعوا عن أنفسهم القتال والأذى قال تعالى: ( وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين َ) .

ومن خصائص الحرم أنه لا ينفر الصيد فيه ، ولا تقطع أشجاره ومن مزايا هذا البيت أنه أول بيت وضع للناس في الأرض للعبادة للحج إليه واستقباله في الصلاة والدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت