الصفحة 92 من 328

وسموا بالعاذرية أنهم يعذرون من أخطأ في أحكام الفروع8 لجهالته دون من اخطأ في الأصول: كمعرفة الله ورسله ، والإقرار بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله جملة ولم يلبث آبو فديك وعطية ان اختلفا عليه ، وقتله آبو فديك ثم اختلف آبو فديك وعطية ، وبرئ كل منهما من الآخر ، وصار لكل منهما اتباع وسمى اتباع آبو فديك فدكية واتباع عطية ، العطوية ، وقد أرسل عبد الملك بن مروان ، عثمان بن عبيد الله بن معمر الى ابى فديك فحاربه أياما وقتله وفر عطية الى ارض سجستان .

العجاردة: هم طائفة من الخوزارج ينسبون الى عبد الكريم بن عجرد ، وهم من أصحاب عطية بن الأسود الجنفى ومن بدعهم: البراءة من الأطفال حتى يدعو الى الإسلام عند بلوغهم ، ومن بدعهم - ايضا -: ان سورة يوسف ليست من القرآن وانهم يتولون القعدة ، ويرون الهجرة فضيلة لا فرضا .

وقد افترقت العجاردة فلاقا كثيرة منها: الميمونة اتباع ميمون بن خالد وهو على مذهب المعتزلة في القدر - ومن بدعه - ايضا - جواز نكاح بنات البنات والبنين وبنات الاود الاخوة والأخوات ، ومنها الحمزية اتباع حمزة بن ادرك ثبتوا على قول ميمون في القدر ، وقالوا بجواز إمامين في عصر واحد ما لم تجتمع الكلمة او تقهر الأعداء .

ومنها الاطرفية: فرقة من الحمزية رئيسهم غالب بن شاذان السجستانى سموا الطرفية لانهم يعذرون أصحاب الأطراف في ترك ما لم يعرفوه من الشريعة إذا آتوا بما عرفوه بالعقل ، ومذهبهم: كالعاذرية في تحكيم العقل ، ومنها الشعبية أصحاب شعيب بن محمد الذى تبرأ من ميمون لما اظهر القدر ومنها الجازمية أصحاب جازم بن على ، وكان على قول شعيب في القدر .

الثعالبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت