الصفحة 94 من 328

هم اتباع عبد الله بن اباض التميمي ، الذى خرج أيام مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية قال: ان مخالفينا من اصل القبلة كفار غير مشركين أباح الحرب لا غير ، وحرم قتلهم ، وسيبهم غيلة ، أباح ذلك بعد إقامة الحجة ونصب القتال وقال: مرتكب الكبيرة موحد لا مؤمن ، وكافر نعمة لا كفرا يخرج من الملة وانه مخلد في النار وافعال العباد مخلوقة لله مكتسبة للعبد .

وهم فرق كثيرة منها الحفصية أصحاب حفص بن ابى المقدام ، تميز عن الاباضية يجعله الفرق بين الشرك والإيمان ، معرفة الله وحده فمن عرفه فهو مؤمن ، وان كفر بالرسل وما جاءوا به ومن ارتكب كبيرة فهو كافر غير مشرك .

ومنها الحارثية:

اصحاب الحارث بن مزيد الاباضية ، خالف الاباضية في القدر فقال بقول المعتزلة ولذا كرهوه ، وقال بالاستطاعة قبل الفعل لا معه وقال بإثبات طاعة لا يراد بها وجه الله كما قال آبو الهذيل من المعتزلة .

15-الشيعة والفرق التى تشبعت منها

الشيوع والشياع: القوة والانتشار ، يقال: شاع الخبر اذا انتشر ، وكثر التكلم به وشيعة الرجل: خواصه ، وجماعته الذين ينتشرون ويتقوى بهم لنسب يجمعهم او لاتباعهم إياه في مذهبة ، وسيرهم على منهاجه وسننع ويجمع الشيعة على شيع ، وتجمع شيع على اشياع .

والمراد بالشيعة هنا: كل من شايع على بن ابى طالب خاصة وقال بالنص على إمامته وقصر الإمامة على آل البيت ، وقال بعصمه الأئمة من: الكبائر والصغائر ، والخطأ وقال: لا ولاء لعلي آلا بالبراء من غيره من الخلفاء الذين في عصره قولا وفعلا ، وعقيدة آلا في حال التقية ، وقد يثبت بعض الزيدية الولاء دون البراء .

فهذه أصول الشيعة التى يشترك فيها جميع فرقهم ، وان اختلفت كل فرقة عن الأخرى في بعض المسائل فمن قال ممن ينتسب الى الإسلام بهذه الأصول فهو شيعي وان خالفهم فيما سواها ومن قال بشيء منها ففيه من التشيع بحسبه .

ورؤوس فرق الشيعة خمسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت