نسمع بعض الخطباء يقولون:"قال الله عز وجل ولا يزال قائلًا"وبعد ذلك يتلو بعض آيات القرآن الكريم، فما معنى قال تعالى ولا يزال قائلًا؟.
الحمد لله، لا ينبغي أن يقول الإنسان عند الاستشهاد ببعض آي القرآن أن يقول:"ولا يزال قائلًا"، بل يقول قال الله تعالى، ثم يتلو الآية أو الآيات التي يريد الاستشهاد بها، فإن قوله:"ولا يزال قائلًا"لفظ يحتمل معنى باطلًا، وهو: أن كلام الله لا تتعلق به مشيئته ولا يزال قائلا: يا نوح، يا موسى، هذا مذهب معروف لبعض أهل البدع، يقولون: إن كلام الله قائم به قيام الحياة، فلم يزل متكلمًا بأعيان ما في القرآن من أنواع الكلام خبرًا، أو أمرًا، أو نهيًا، وأهل السنة والجماعة ينكرون ذلك، ويقولون: إنه تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء بما شاء، وكيف شاء، وأن كلام الله قديم النوع حادث الآحاد، فالقرآن لا يقال له قديم؛ لأن الله تكلم به حين أنزله ونزل به الروح الأمين، وتكليمه تعالى لموسى إنما كان وقت ما جاء موسى لميعاد ربه، وكذلك لما كلمه من الشجرة كما قال تعالى:"فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين..."الآيات.
فالمقصود أن قول القائل:"إن الله قال ولا يزال قائلًا"لفظ يحتمل حقًا وباطلًا فيجب اجتنابه، والله أعلم.
عبارة"لا حياء في الدين"
شخص أراد أن يسأل طالب علم فقدم لسؤاله - كالمعتاد عند الناس بقوله:"لا حياء في الدين"فصاح به شخص آخر قائلا: أعوذ بالله، تب إلى الله، وأنكر عليه ذلك بشدة واختلفوا في هذه المسألة وتجادلوا.