الصفحة 104 من 162

الحمد لله، قال الله تعالى:"اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا" [الطلاق:12] وقال تعالى:"الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" [الملك: 2] ، وقال سبحانه وتعالى:"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ" [الذاريات:56-57] إلى غير ذلك من الآيات، فبين سبحانه وتعالى أنه خلق الخلق لحكم بالغة؛ منها الابتلاء، ومنها أن يعلم العباد ويعرفوا ربهم، بأنه على كل شيء قدير وأنه قد أحاط بكل شيء علمًا، فله الحكمة البالغة في خلقه للسماوات والأرض ومن فيهن وما بينهن، وهو الغني بذاته على كل ما سواه،"يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ" [فاطر:15-17] والواجب على العبد أن يؤمن بأن الله تعالى حكيم؛ يعني ذو حكمة في خلقه وأمره، لا يخلق شيئًا عبثًا؛ كما قال تعالى:"أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ" [المؤمنون:115-116] ، والله أعلم.

الحكمة في عدم الاسترقاء

لماذا خص النبي - صلى الله عليه وسلم - في السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عقاب"ولا يسترقون"دون سائر أنواع الاستطباب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت