الصفحة 106 من 162

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، قول القائل لعمري أو لعمرك،يقول أهل اللغة أن هذا صريح في القسم لأن النحاة يقدرون لعمري: قسمي، أو يميني، وقد جاء في القرآن قوله تعالى:"لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون"وجاء في تفسيرها عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن الله حلف بحياة نبيه -عليه الصلاة والسلام-، وقد اختلف أهل العلم في حكم هذا اللفظ، منهم من قال إنه لا يجوز التعبير به لأنه من نوع الحلف بغير الله، والحلف بغير الله شرك، وأكثر العلماء على أنه جائز، وذلك أنه ليس عندهم صريحًا في القسم كما قال النحاة، بل هو لفظ يؤتى به للتأكيد، وما دام الأمر ما ذكر فالأولى تجنبه، لكن لا ريب أن من قال ذلك مريدًا للقسم فإنه قد حلف بغير الله، وإن جرى على لسانه على أنه أسلوب عربي في تأكيد الكلام فليس من قبيل الحلف بغير الله فلا يكون شركًا، وعلى كل حال قد قال: - صلى الله عليه وسلم-"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"والله أعلم.

الشهادة على الكافر المعين بالنار

فضيلة الشيخ: ما حكم الشهادة على الكافر بعينه أنه من أهل النار وهل هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة؟ ودمتم على طاعة الله.

القاعدة أنه لا يشهد لمعين بأنه في الجنة أو في النار إلا من قام الدليل على حكمه في الآخرة وقد نص أهل العلم في كتب العقائد أنه لا يشهد لمعين من أهل القبلة بجنة ولا نار إلا لمن شهد له الرسول - عليه الصلاة والسلام -، فمن قام الدليل على أنه في الجنة وجب الإيمان بأنه في الجنة، ومن قام الدليل على أنه بعينه في النار وجب الإيمان بأنه في النار، وإلاّ فالواجب إطلاق الحكم العام بأن المؤمنين في الجنة والكفار في النار، لأن الكافر المعين لا يدرى على ماذا يموت، أو لا يدرى ما مات عليه، فالله أعلم بأحوال عباده، وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت