الصفحة 118 من 162

وما ذكرت من أن بعض الناس أشار عليك أن تغسل شيئًا من ملابس ابنك -جبر الله مصيبتك- وأن ذلك مما يذهب بالحزن أو يخففه فهذا لا أصل له في الشرع وهو عمل قبيح، لأن الثوب لا بد أن يشتمل على الوسخ، فشرب مثل هذا فيه قذارة وربما كان سببًا في حدوث مرض نفسي أو مرض عضوي، وقد أحسنت في رفضك للفكرة الخاطئة، وقد وفقك الله حيث توكلت على ربك ولم تستجب لهذه الخرافة، والله تعالى هو حسب من توكل عليه كما قال:"ومن يتوكل على الله فهو حسبه" [الطلاق:3] ، فالمقصود أن الواجب على من تصيبه مصيبة أن يصبر ويسلم ويحتسب مصيبته ليظفر بأجر ذلك وحسن عاقبته، نسأل الله أن يعوضك عن ابنك خيرًا، إنه تعالى على كل شيء قدير، والله أعلم.

تلقيب العالم بالوالد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اشتهر في الوقت الحالي إطلاق لقب والد على علماء الدين الإسلامي كبار السن والعلم والمقام، فهل إطلاق هذا اللفظ يجوز؟ مع ملاحظة الآتي: أن النصارى يطلقون لفظ البابا على علمائهم الكبار في العلم والمقام.

لم يرد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو الصحابة أو التابعين أو السلف إطلاق لفظ الوالد الأب على العلماء.

لو كان لأحد أن يلقب بالوالد، لما كان أحد أحق بها من رسول الله -عليه الصلاة والسلام- الذي قال ربنا فيه:"ما كان محمدٌ أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت