الصفحة 130 من 162

ثم قوله: إنه تعالى لا يحمد على مكروه سواه ليس بمستقيم، فإن الذي يؤدب ولده بالضرب ونحوه يحمد على ذلك وإن كان الضرب مكروهًا بموجب الجبلة فالولد يحمد والده على تأديبه، وكذلك من يفعل ما يوجب حدًا أو تعزيرًا إذا أقيم عليه الحد الذي يردعه، فإن الذي يفعل ذلك يحمد وإن كان إقامة الحد والتعزير موجع ومؤلم، ولكن الذي فعل هذا المكروه يحمد على ذلك لأنه محسن ومصلح وفاعل لما أمر به، والحاصل أن كلًا من العبارتين لا ينبغي ذكرها في الدعاء أو الحمد، بل يدعو الإنسان ربه ويحمده بالصيغ الشرعية المأثورة، وعلى الوجه المشروع، والله أعلم.

لبس القلائد التي فيها ذكر الله

ما حكم لبس القلائد المكتوب فيها اسم الله أو عبارات أخرى مثل: ما شاء الله، وغيرها؟

لا ينبغي لبس ما فيه ذكر الله؛ لأن ذلك يعرضه للامتهان، وقد قال أهل العلم إن لبس التمائم من القرآن يؤدي إلى امتهان ما فيها من ذكر الله، فإنه قد يدخل بها محل قضاء الحاجة، وقد تكون القلادة في موضع من البدن مستقذر، فينبغي عدم الكتابة لشيء من أسماء الله، أو آيات القرآن على ما يلبس.

الجمع بين النهي عن الطيرة والاسترقاء

في حديث الذين يدخلون الجنة بغير حساب ذكرت عدة أمور، ومنها: لا يسترقون، ولا يتطيرون، والمعروف أن الطيرة من الشرك، والرقية جائزة، فلماذا قرن بين هذا وهذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت