فهرس الكتاب
أما قول أئمة السنة: إنه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه، معنى بائن من خلقه: أي أنه ليس حالًا في مخلوقاته، ليس هو داخل شيء من مخلوقاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته، والمراد بهذه العبارة هو نفي الحلول في الجانبين، فليس في ذات الله شيء من مخلوقاته، ولا في مخلوقاته شيء من ذاته، لأنه العلي الأعلى فوق كل شيء، والحلول ينافي ذلك، وأما قول أهل السنة في القرآن: إنه منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، المقصود: رفعه في آخر الزمان، فإنه في آخر الزمان يرفع من الصدور ومن المصاحف فتخلوا الأرض من القرآن، وذلك عند اقتراب قيام الساعة حين لا يبقى لوجود القرآن في الأرض أثر من الانتفاع به، فلا ينتفع به أحد لغلبة الكفر على الخلق، وأما أهل الإيمان فيُنزل الله ريحًا تقبض أرواحهم فتخلوا الأرض من الخير ولا يبقى فيها إلا شرار الناس وعليهم تقوم الساعة، نسأل الله السلامة والعافية.
الذكر الجماعي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد اطلعت على الفتاوى بشأن الذكر الجماعي، وعلمت أنها بدعة، ولكن سؤالي: كيف يكون تفسير حديث البخاري:"يسبحونك ويحمدونك ويسألونك..."؟ فهذا يدل على جوازه، أجيبونا بارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.