الصفحة 138 من 162

أما السؤال باسم الله الأعظم هذا حق، لكن ينبغي أن يذكره إذا كان يعرف شيئًا مما ورد أنه اسم الله الأعظم، فيقول ويأتي به صريحًا، وقد قيل: إن اسم الله الأعظم الحي القيوم، فالحاصل أن التوسل إلى الله باسمه الحي القيوم، أو باسمه ذو الجلال والإكرام، أو بأنه الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، كل هذا من دعائه -سبحانه وتعالى- بأسمائه الحسنى، كما قال -تعالى-:"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها" [الأعراف:180] ، ودعاؤه بها ينبغي أن يكون هكذا: يا الله، يا رحمن، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

وأما قول القائل: وبجاهك، فهذا دعاء لا أصل له، والله -تعالى- لا يقال له جاه؛ لأن هذا لم يرد، ومثل هذا اللفظ إنما يستعمل للاستشفاع بالله إلى أحد من خلقه وهو محرم، كما قال -صلى الله عليه وسلم-:"إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه"أبو داود (4726) ، كذلك لا يتوسل إلى الله بهذا، إذ لم يرد في شيء من النصوص لفظ الجاه مضافًا إلى الله، فهو سؤال بدعي يجب الاستغناء عنه بأسماء الله وصفاته، والله أعلم.

استثمار الوكيل لأموال الورثة

أنا الوكيل الشرعي لإخوتي على أموالهم العائدة من الإرث، هل يحق لي استثمار هذه الأموال في مشروع كشراء أرض مثلًا لهم؟

نعم ولي القصَّر من الأيتام ونحوهم، عليه أن يجتهد في حفظ أموالهم، وعدم التفريط فيها أو التعدي عليها، ومِنْ حفظها السعي في تنميتها لكن بالطرق المأمونة التي لا خطر فيها، والذي يظهر أن استثمارها بشراء أراض لها مستقبل من أحسن طرق التجارة لتنمية المال، وإذا فعل الولي ذلك محتسبًا كان له أجر إحسانه، والله -تعالى- لا يضيع أجر من أحسن عملا، وقال -سبحانه-:"ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن" [الأنعام:152] [الإسراء:34] .

فيجب على ولي اليتيم ألا يتصرف في مال موليه إلا بما فيه الخيرة له، والأنفع له، والله أعلم.

عبارة: قدَّس الله روحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت