فهرس الكتاب
عند حدود الله في زيارة القبور وغيرها، فإن زيارة القبور إنما شرعت إحسانًا للموتى بالدعاء لهم، وانتفاعًا للحيّ بتذكر الآخرة، نسأل الله البصيرة في الدين والفرقان المبين.
الحلف بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم-
ما حكم من يقول أو يحلف بجاه سيدنا محمد مثلًا ؟
الحمد لله، لقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون"رواه النسائي (3769) وأبو داود (3248) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وجاء عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من حلف بغير الله فقد أشرك"رواه أبو داود (3251) والترمذي (1535) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - فالحلف من المخلوق لا يجوز إلا بالله، أو صفة من صفاته، كعزته، وقدرته -سبحانه وتعالى- وعلى هذا فلا يجوز الحلف بأي مخلوق ولا بصفة من صفات المخلوق، لا بالرسول، ولا بملك من الملائكة، ولا بالكعبة، ولا بحياة فلان، أو شرف فلان، أو راس فلان، أو بالسيد فلان، كما يقع من كثير من الجهّال والضلال، وجاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو صفة له وهي منزلته ووجاهته عند ربه -سبحانه وتعالى- فهي صفة من صفاته -عليه الصلاة والسلام-، مثل سيادته وولايته -عليه الصلاة والسلام-، أو رسالته، فالمقصود أنه لا يجوز الحلف بالمخلوق مهما كان شريفًا، ومهما كان له من الفضل، ومحمد -عليه الصلاة والسلام- هو سيد ولد آدم ومع ذلك فقد قال:"من حلف بغير الله فقد أشرك" (سبق تخريجه) فالواجب الحذر من الشرك كله ظاهره وخفيّه، قوليّه وفعليّه، عصمنا الله وإياكم من أسباب سخطه وصلى الله وبارك على عبده ورسوله.
حكم الاعتداء على غير المسلمين
سؤالي الأول، هو: عن غير المسلمين، حيث نسمع من الكثيرين أن كل من كان غير مسلم، وخصوصًا إذا لم يدفع الجزية فهو لا قيمة له ويجوز قتله وشتمه إلى ما هنالك! فما هو توجيهكم لمثل هؤلاء الأشخاص؟