فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 56

ويجب على المسلم أن يصون صيامه وقيامه عما حرم الله عليه من الأقوال والأعمال ، لن المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه ، وتعظيم حرماته وجها النفس على مخالفة هواها في طاعة مولاها ، وتعويدها الصبر عما حرم الله ، وليس المقصود مجر ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات ، ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الصيام جنة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم"وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"

فعلم بهذه النصوص وغيرها أن الواجب على الصائم الحذر من كل ما حرم الله عليه والمحافظة على كل ما أوجب الله عليه ، وبذلك يرجى له المغفرة والمعتق من النار وقبول الصيام والقيام .

وهناك أمور قد تخفى على بعض الناس

منها أن الواجب على المسلم أن يصوم إيمانًا واحتسابًا لا رياءً ولا سمعةً ولا تقليدًا للناس أو متابعة لأهله أو أهل بلده بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك ، واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك ، وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيمانًا واحتسابًا لا لسبب آخر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر فه ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"

ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ما قد يعرض للصائم من جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره ، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم لكن من تعمد القيء فسد صومه لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ، ومن استقاء فعليه القضاء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت