فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 56

جـ: ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر"وفي هذا دليل على أنه لا بد من إكمال صيام رمضان الذي هو الفرض ثم يضيف إليه ستة أيام من شوال نفلًا لتكون كصيام الدهر وفي حديث آخر"صيام رمضان بعشرة أشهر وستة أيام من شوال بشهرين"يعني أن الحسنة بعشر أمثالها ، وعلى هذا فمن صام بعض رمضان وأفطر بعضه لمرض أو سفر أو حيض أو نفاس فعليه إتمام ما أفطره بقضائه من شوال أو غيره مقدمًا على كل نفل من صيام الست أو غيرها فإذا أكمل فضاء ما أفطره شرع له صيام الست من شوال ليحصل له الأجر المذكور فلا يكون صيامها قضاء قائمًا مقام صيامها نفلًا كما لا يحفى .

الشيخ ابن جبرين .

قضاء الست بعد شوال

س: امرأة تصوم ستة أيام من شره شوال كل سنة وفي إحدى السنوات أنفست بمولود لها في بداية شهر رمضان ولم تطهر إلا بعد خروج رمضان ثم بعد طهرها قامت بالقضاء ، فهل يلزمها قضاء الست كذلك بعد قضاء رمضان حتى لو كانت ذلك في غير شوال أم لا يلزمها سوى قضاء رمضان . وهل صيام هذه الستة أيام من شوال تلزم على الدوام أم لا ؟

جـ: صيام ست من شوال سنة وليست فريضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر"خرجه الإمام مسلم في صحيحه والحديث المذكور يدل على أنه لا حرج في صيامها متتابعة أو متفرقة لإطلاق لفظه . والمبادرة بها أفضل لقوله سبحانه: ( وعجلت إليك ربي لترضى ) ولما دلت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من فضل المسابقة والمسارعة إلى الخير ولا تجب المداومة عليها ولكن ذلك أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أحب العمل إلى الله مادام عليه صاحبه وإن قل"ولا يشرع قضاؤها بعد انسلاخ شوال لأنها فات محلها سواء تركت لعذر أو لغير عذر . والله ولي التوفيق .

الشيخ ابن باز .

صيام ست من شوال وما ورد في موطأ مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت