فهرس الكتاب
ولعلك درست كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، فهو يُدرّس في المرحلة المتوسطة ، ويعتني به العلماء تدريسًا وحفظًا
وهو من أنفع الكتب في التوحيد وأوضحها ، فهو مع اختصاره يتضمن الأدلة ، فيشمل الآية والحديث وكلام السلف من الصحابة فمن بعدهم .
وقد شُرح الكتاب عدة شروحات .
وللشيخ رحمه الله مؤلفات عديدة ، منها:
كشف الشبهات
الأصول الثلاثة
شروط الصلاة
آداب المشي على الصلاة
وغيرها ، مما نفع الله به ، وسرت كتبه في العالم حتى صارت تُدرّس في بعض بلاد الأعاجم
ولكنه حورب وعُودي كغيره من المصلحين
فقد قال ورقة بن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم: لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي . رواه البخاري ومسلم .
فمن يُريد الإصلاح يُقابل في الغالب بالعداوة ؛ لأنه يُريد أن ينقل الناس من شيء مألوف إلى شيء غير مألوف
ولأنه ي صرف الناس عما كانوا عليه من شرك وضلال إلى توحيد وهداية
وأولى الناس بمعاداته وأولهم معاداة له أصحاب المصالح الدنيوية من ذلك الشرك .
فكم تعطّلت مصالح أقوام كانوا يرتزقون من القبور والأضرحة ؟
وكانوا يضحكون على الناس ويُلبّسون عليهم أمور دينهم بدعوى بركة الشيخ أو الولي !
أو تربة السيد أو السيدة !!
ولا تزال توجد إلى اليوم مثل هذه المصادر للدخل ، وربما تُعتبر من الدخل القومي ، كقبر السيدة زينب أو ضريح الحسين وغيرها كثير في مصر وفي الشام وفي الهند .
بل رأيت في بعض دول الأعاجم بعض الأضرحة والقبور والقباب في بعض الشوارع الرئيسية !
وهذا يُضادّ دين النبي صلى الله عليه وسلم ويُناقضه ويُخالفه أشد المخالفة
وهذا العمل لم يكن في صدر الأمة ، ولو كان فيه ذرة خير لما أدّخره الله عن أصحاب نبيّه صلى الله عليه وسلم .
بل إنهم لم يفعلوا ذلك مع خير البشر وسيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ، مع شدة حبهم له وتعلق قلوبهم به .