الصفحة 225 من 396

ولعلك درست كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، فهو يُدرّس في المرحلة المتوسطة ، ويعتني به العلماء تدريسًا وحفظًا

وهو من أنفع الكتب في التوحيد وأوضحها ، فهو مع اختصاره يتضمن الأدلة ، فيشمل الآية والحديث وكلام السلف من الصحابة فمن بعدهم .

وقد شُرح الكتاب عدة شروحات .

وللشيخ رحمه الله مؤلفات عديدة ، منها:

كشف الشبهات

الأصول الثلاثة

شروط الصلاة

آداب المشي على الصلاة

وغيرها ، مما نفع الله به ، وسرت كتبه في العالم حتى صارت تُدرّس في بعض بلاد الأعاجم

ولكنه حورب وعُودي كغيره من المصلحين

فقد قال ورقة بن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم: لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي . رواه البخاري ومسلم .

فمن يُريد الإصلاح يُقابل في الغالب بالعداوة ؛ لأنه يُريد أن ينقل الناس من شيء مألوف إلى شيء غير مألوف

ولأنه ي صرف الناس عما كانوا عليه من شرك وضلال إلى توحيد وهداية

وأولى الناس بمعاداته وأولهم معاداة له أصحاب المصالح الدنيوية من ذلك الشرك .

فكم تعطّلت مصالح أقوام كانوا يرتزقون من القبور والأضرحة ؟

وكانوا يضحكون على الناس ويُلبّسون عليهم أمور دينهم بدعوى بركة الشيخ أو الولي !

أو تربة السيد أو السيدة !!

ولا تزال توجد إلى اليوم مثل هذه المصادر للدخل ، وربما تُعتبر من الدخل القومي ، كقبر السيدة زينب أو ضريح الحسين وغيرها كثير في مصر وفي الشام وفي الهند .

بل رأيت في بعض دول الأعاجم بعض الأضرحة والقبور والقباب في بعض الشوارع الرئيسية !

وهذا يُضادّ دين النبي صلى الله عليه وسلم ويُناقضه ويُخالفه أشد المخالفة

وهذا العمل لم يكن في صدر الأمة ، ولو كان فيه ذرة خير لما أدّخره الله عن أصحاب نبيّه صلى الله عليه وسلم .

بل إنهم لم يفعلوا ذلك مع خير البشر وسيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ، مع شدة حبهم له وتعلق قلوبهم به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت