فهرس الكتاب
إذا توضأت فانضح فرجك ورش عليه قليلا من الماء ، بحيث لو جاءك الشيطان وخيّل لك أن هناك بللًا تقول في نفسك هذا من أثر الماء الذي رششته على سراويلي .
إذا وجدت في نفسك شيئا من الوساوس فأولًا يجب الانتهاء عن تلك الوساوس وعدم الالتفات لها
ثانيًا: أن تتفل على يسارك وتتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم ، ولو كنت داخل الصلاة
قال عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل على يسارك ثلاثا . قال: ففعلت ذلك ، فأذهبه الله عني . رواه مسلم .
ثالثًا: عليك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان لا يُشدد على نفسه فيما يتعلق بالطهارة
فقد جيء إليه بصبي فبال الصبي في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بماء فأتبعه بول الصبي .
وجاء أعرابي فتبوّل في المسجد فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بدلو من ماء فأتبعه بول الأعرابي ، ولم يأمر بنقل التراب .
وجاء النبي صلى الله عليه وسلم موضع زبالة فقام عنده ثم بال عليه الصلاة والسلام ، ولم يلتفت إلى أثر ذلك .
بل كان عليه الصلاة والسلام يستجمر بالحجارة ولم يكن يغسل دبره بعد ذلك إذا حضرت الصلاة وأراد الوضوء .
ومن المعلوم أن الحجارة لا تُنقي تنقية الماء .
ولم يكن عليه الصلاة والسلام يجمع بين الحجارة والماء .
كل ذلك قطعا لدابر الوسواس .
وما يتعلق بالجلوس على الكرسي تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركب على الحمار ولم يكن يتعاهد ثيابه إذا نزل ولم يكن يُفتش ثيابه ، كما أنه لا يُغيرها إذا أراد الصلاة
بل إنه عليه الصلاة والسلام كان يُصلي في الثوب الذي أصابه المنيّ ولا يلتفت إلى أثره يابسًا كان أو رطبًا .
وكنت قد كتبت موضوعًا بعنوان ( مقياس اختبار الوسوسة ) تجده هنا