الصفحة 295 من 396

تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية ، وطلبَه عبادة ، ومدارستَه تسبيح ، والبحثَ عنه جهاد ، وتعليمَه لمن لا يحسنه صدقة ، وبذلَه لاهله قُربة ، به يُعرف الله ويعبد ، وبه يُوحَّد ، وبه يُعرف الحلال من الحرام ، وتوصل الأرحام ، وهو الأنيس في الوحدة ، والصاحب في الخلوة ، والدليل على السراء والمعين على الضراء، والوزير عند الإخلاء ، والقريب عند الغرباء ، ومنار سبيل الجنة ، يرفع الله به اقواما فيجعلُهم في الخير قادةً وسادة يُقتدى بهم ، أدلةً في الخير تُقتص آثارهم وترمق أفعالهم ، وتَرغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتهم تمسحهم ، يستغفر لهم كلُّ رطب ويابس حتى حيتانُ البحر وهو امُّه وسباع البر وأنعامُه ، والسماء ونجومُها ، والعلم حياة القلوب من العمى ، ونور للأبصار من الظُّلَم ، وقوة للأبدان من الضعف ، يبلغ به العبد منازل الأبرار والدرجات العلى ، التفكر فيه يُعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، وهو إمام للعمل ، والعمل تابعه ، يُلهمُه السعداء ، ويحرمُه الأشقياء .

فاحرصي على طلب العلم

وقد تقولين: لا أجد من أطلب على يديه العلم .

فأقول: اطلبيه عبر الأشرطة ، ومن خلال القراءة في كتب أهل العلم ، وطالما أنك قد متخصصة في العلوم الشرعية ، فيُمكنك مواصلة طلب العلم ، فالآن بيدك المفاتيح .

وتوجد بعض الكتب ( مثل عمدة الأحكام وبلوغ المرام ) طُبِعت بحيث يُترك فيها فراغ للتعليق والحاشية ، فيُمكنك الحصول على مثل هذه الطبعات ومتابعة شروحات الأحاديث من خلال الأشرطة ، بحيث يؤخذ في كل يوم حديث أو أكثر وتُكتب التعليقات وتُدوّن المسائل ، وما أشكل يُسأل عنه بعد ذلك .

وقبل هذا وذاك تقوى الله سبب في التعلّم ( وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ )

والإخلاص سبب في تحصيل العلم والانتفاع به ومباركة القليل منه .

وسؤال الله أن يُعلّمك ما جهلت ، وأن ينفعك بما علمت .

والله تعالى أعلى وأعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت