الصفحة 335 من 396

فما كان من والده إلا أن أقنعه بالخروج من مدرسة التحفيظ والإتجاه للتخصص العلمي الدراسي على أساس أن ميوله علمية ( يظهر أنه يحب الفيزياء ) إضافة الى أن المستقبل العلمي أفضل من الأدبي ..

ومع أن الولد كان طموحه أن يكون موظفا في السلك الدعوي ..

ولكنه اقتنع بكلام أبوه وسيختار التخصص العلمي ..

ومن ناحيتي أرى أن ولدي من النوع الذي يتأثر كثيرا بالصحبة ولا يستطيع أن يجاهد نفسه لو كان لوحده ، والآن أنا خائفة عليه من التخصص العلمي ، ولكن والده يقول أن ذلك لا يمنعه من ممارسة الأنشطة الدعوية الى جانب دراسته العلمية .. لكني أعرف ولدي فهو يحتاج الى صحبة طيبة تحيطه من كل جانب ، وأخشى أن تشغله الدراسة العلمية عن الله تعالى ..وهو من النوع الذي يقتنع بما يقال له .. فهل أتركه كما يريد له والده ، أو أحاول أن أقنعه بالعوده الى التخصص الأدبي ...

أعتذر عن الإطالة ولكن همي وأملي في الحياة أن يكون أولادي متخصصين في العلوم الشرعية وأن أراهم شيوخا يتلقى عنهم التلاميذ ..

فأرجو توجيهكم بارك الله بكم وجزاكم الله خيرا

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أعانك الله ووفقك وأصلح قلبك وزوجك وذريتك

أحد زملاء الدراسة طبيب ، وتخصصه طب الأسرة ، وابنه الأكبر يدرس في المرحلة المتوسطة ، وكان الابن يُعاني من أمراض أقلها الاضطرابات المعوية ، وكان ابنه يدرس في مدارس تحفيظ ، والابن لا يحفظ إلا بصعوبة - قد جعل الله لكل شيء قدرا - ثم إنه نقله إلى مدارس عادية فتحسّنت صحة الولد .

وابني الأكبر أيضا أول ما درس في قسم تحفيظ في مدارس خاصة ، ثم حوّلته إلى مدارس عادية

فالأطفال قدرات وطاقات

والآن أُلاحظ أن الابن الذي لم يدخل المدرسة أقوى منه في الحفظ وأسرع حتى في حلقات تحفيظ القرآن .

ولا شك أنه إذا كان يميل إلى دراسة المواد الشرعية فإلحاقه بهذا التخصص أولى .

والعكس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت