الصفحة 372 من 396

يُفيدك من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم حيث قال: أحبب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما ، وأبغض بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما . رواه الترمذي وغيره .

وقال عليه الصلاة والسلام: جاءني جبريل فقال: يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به ، وعش ما شئت فإنك ميت . رواه البيهقي في شعب الإيمان .

وإني أدعوك لمراجعة هذه المحبة ، وهل هي لله حقًا أو لِحظِّ النفس ؟

فإن من الناس من يُحب ويظن أن محبته لله ، ولو فتّش في نفسه لوجدها ليست كذلك .

فإن من علامات المحبة الصادقة الخالصة لله أنها لا تزيد بالإحسان ، ولا تنقص بالإساءة .

فماذا لو أساء لك صاحبك ؟

وماذا لو أحسن إليك صاحبك ؟

إن نقصت المحبة بمجرّد الإساءة ، أو زادت بمجرّد الإحسان ففيها ما فيها من حظوظ النفس .

لأن المحبة الصادقة الخالصة إذا كانت لله ، فهي لله ، لا يزيدها الإحسان ، ولا تُنقِصها الإساءة .

والله تعالى أعلى وأعلم

السؤال:

بعد السلام لفضيلة الشيخ .اناكنت سعيدة في بداية حياتي الزوجيه وزوجي انسان ملتزم وفجاه انقلب حاله الى معاصي وذنوب لانهاية لهاوذلك كان مع قدوم اول مولود وكنت في البدايه كاتمه وصابره وبعد ذلك لم استطيع واخرجت كل اللي مكتوم ولم يصدقني احدحتى اهلي لانهم ماخذين عنه فكره غير .حتى الصلاه لا يصلي الا احيانا.والمعاصي تزداد وخصوصا المعاكسات في التلفونات وانا لا استطيع الصبر اكثر ولا استطيع التخلي عنه واذا تكلمت يقول ابغى اخرب بيتي وكلامي له قد تسبب مرة في طلاقي . واريد منك فضيلة الشيخ حلا او نصيحة. وجزاك الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

سُنة الله عز وجل في خلقه أنه لا يُغيّر ما بقوم حتى يُغيّروا ما بأنفسهم

فتأملي في حياتك وحياة زوجك ، ما الذي تغيّر فغُيِّرت السعادة ؟

ولتعلمي أن للمعصية شؤمًا قد يقضي على السعادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت