الصفحة 1191 من 2341

بمنزلة قولهم: رجلٌ فَطُنّ، إذا أرادوا المبالغة في وصفه بالفطنة، ورجلٌ حذُرٌ، مبالغة في وصفه بالحذر، وإلى هذا ذهب من قرأ {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} فضموا الباء على المبالغة. وأنشد الفراء:

أبني لبيني إن أمكم ... أمةٌ وإن أباكم عبدُ

فضموا الباء على المبالغة.

وقرأ أبو قُلابة {مَنْ الْكَذَّابُ الأَشِرُ} بفتح الشين وتشديد الراء، وهذا غير مستعمل في كلامهم، لأنهم يستعملون حذف الألف من هذا، ويقولون: فلانٌ شرٌّ من فلان، وخيرٌ من فلان، ولا يكادون يقولون: أشرُّ، ولا أخيرُ، وربما قالوه. وإذا تعجبوا قالوا: ما أِر فلانًا!، وما شر فلانًا!، وما أخير فلانًا! وما خيرَ فلانًا! ومخير! وكذلك ما شد عليك كذا! وأنشد الفراء:

ما شد أنفسهم وأعلمهم بما ... يحمي الذمار به الكريم المسلم

آخر:

قاتلك الله ما أشد عليـ ... ـك البذل في صون عرضك الخرب

2/ 78 والأشِرُ: المرحُ، تقول: رجلٌ أشرٌ وأشرانُ، وقومٌ أشاري.

وقولهم: شرهٌ وشرهان النَّفْس

أي حريص.

واللَّعْمَظُ: الشَّهْوان الحريص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت