الصفحة 1255 من 2341

وأفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جريضًا ... ولو أدْركْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ

قال تأبط شرًا:

أقول للحبانٍ وقد صَفِرَتْ لهُم ... وطابي ويومي ضيقُ الحجرِ مُعْوِرُ

لِحْيان: قبيلة من هُذَيْل. وصَفِرَتْ: فَرغَتْ.

والصِّفْرُ: الفارغُ، والوِطابُ: جمعُ وَطْب، وهو مسك اللبن خاصة.

وقوله: صَفِرَتْ لهم وطابي: أي لم يَكُنْ لهم عِنْدي خَيْرٌ.

ورُويَ: الحَجْر، بفتح الحاءِ قَبْلَ الجيمِ فِرارًا من تِلْكَ اللفظة، وهي الصحيح.

ويقال: إنّهُ ضَنَّ عَلَيْهم بالعَسَلِ الذي كان شارَهُ، فَصَبَّهُ، فَصَفِرَتْ وطابُهُ. وفيه تفسيره غير هذا.

وقوْله: ضَيِّقُ الحَجْر، مَثَلٌ، فإنّ الحَشَراتِ إذا خافَتْ لجأتْ كُلُّها إلى حجرتها، فإذا ضاقت عَلَيْها وَصَلَ إليها الطالِبُ.

والبعيرُ الأصْفرُ هو: الأسْودُ. قال الأعشى:

تِلْكَ مِنْها خَيْلي وتلكَ ركابيِ ... هُنَّ صُفْرٌ أوْلادُها كالزبيب

واخْتُلِفَ في قوله تعالى {بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا} قال أبو عبيدة: إنْ شئتَ صفراء وإن شِئْتَ سوداء، كقوله {جِمَالَةٌ صُفْرٌ} أي سُود. وكذلك عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت