الصفحة 133 من 2341

وهذا في الأشعار الشاهرة، والأمثال السائرة أكثر من أن يحصى.

التكرير

والتكرير من مذاهب العرب، كما أن من مذاهبهم الاختصار. قال الله تعالى: {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ، ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} ، و {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} ، و {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى، ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} .

وعن ابن عباس أن النبي، صلى الله عليه، أخذ بيد أبي جهل بن هشام، فهزه مرة أو مرتين، ثم قال له:"أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى"، قال: فأوعده، صلى الله عليه، مرة بعد مرة، ثم نزلت الآية بعد ذلك على ما أوعد النبي، صلى الله عليه، أبا جهل، وهو وعيد بعد وعيد.

والعرب تقول للرجل إذا قارب العطب: أولى لك، أي كدت تذهب، وفيه تهدد لمن يعقل. وقال قوم: أولى لك: أي وليك المكروه. والعرب تقول ذلك إذا دعت عليه بالمكروه.

والعرب تكرر في الصفات، قال الله، عز وجل:

{وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} . وقرأ ابن مسعود: {وللظّالمين أعَدّلهم} فكرر الكلام في الظالمين ولهم.

وأنشد الفراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت