الصفحة 1346 من 2341

وقال الفراء: لما كُنْتُ أقولُ: هذه النساء طالقًا على لفظ هذه، ومثله: بِيضٌ ذاتُ أطهار، لأني أقول: بيض فَرُدَّ (ذات) على لفظ هذه.

وقال الكسائي: لما كان الرَّجُلُ يقولُ لامرأتِهِ: أنْتِ طالق، ترك لفظ طالق كما هو على الحكاية.

ورجلٌ مِطْليق ومِطْلاق: كثيرُ الطَّلاقِ للنساء.

ويقالُ: طلاقٌ وطَلقٌ وتَطْليقَةٌ وطَلقَةٌ. قال:

2/ 131 أرى الليلَ في طُوله عيشة ... وليستْ بطلقٍ ولا ملكنة

والطلاقُ أيضًا: ذهابُ الغَيْم.

وقولهم: طَلَّقَها بَتَّةً بَتْلَةً، معناه: قاطعةً، أي قطعت الثلاثُ حبائلها مِنْ حبائِله.

يقالُ: أبْتَتُّ على فلانٍ القضاء، وبَتَتُّ، أي: قطعتُ. هذا قول الفراء.

وقال الأصمعي: يقالُ: بَتَتُّ، بغير ألِف.

وأبانَ الرَّجُلُ امرأته: إذا طلّقها طلاقًا بتاتًا. وقالت هندُ بنتُ عُتبة امرأةُ الحجاج بن يوسف:

وما هندُ إلا مُهرةٌ عربيةٌ ... سليلةُ أفراس تحللها بغلُ

فإن نُتِجَتْ مهرًا كريمًا فبالحري ... وإن كان إقرافًا فمِنْ قبل الفحْلِ

ويروى: فما أنْجَبَ الفَحْلُ.

فلما بلغَ الحجاجَ قولُها أمر ابن القريّة أن يطلّقها عنه بكلمتين، وحمله إليها مائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت