فهرس الكتاب
والعَيْنُ: الرَّقيبُ. قال جميل:
رمى اللهُ في عيني بُثينة بالقَذى ... وفي الغُرِّ من أنيابها بالقوادِح
يعني: قريبيْها اللَّذَيْنِ يرقبانها. قال أبو ذؤيب:
ولو أنني اسْتَوْدَعْتُهُ الشَّمْس لارتقتْ ... إليه المنايا عَيْنُها ورقيِبُها
والعَيْنُ: المَطَرُ أيّام لا يُقْلعُ.
عَنْ
حَرْفُ خَفْضِ، ويكونُ اسمًا كقولك: أخذت مِنْ عَنْ يمينه، فَلَوْلا أنّها اسْمٌ لم تُلْقَ عليها الأداةُ التي تَقَعُ على الأسماء، وهي مِنْ مَوْقُوع"مِنْ"على"عن"، لذلك إنّها اسم.
ويكون للتراخي، تقول: أطْعَمتُهُ عَنْ جُوع، جَعَلْتَ الجوعَ متراخيًا عنه. بإطْعامِكَ إياه.
وتقولُ: أخَذْتُ ذلكَ سماعًا عَنْهُ، أضَفْتَ الأخْذَ إليه بـ"عَنْ".
وكسروا نونَ عَنْ لأنّ العَيْنَ مفتوحة، فكرهوا توالي فَتْحَتَيْن في الحرف، وتدخل على هذا القول قولُهم: إنِ اللهُ أمْكَنَني فَعَلْتُ، فَقَدْ كَسَرُوا كَسْرَتَيْن.
قال الأخفش: إنّما كَسَرُوا النُّونَ من"عَنْ"لالتقاءِ السّاكِنَيْن النُّون واللاّم، وفَتحُوا نُونَ"مِنْ"لاجتماع ساكِنَيْنِ أيْضًا، لأنَّ العَرَبَ قَدْ تُحرِّكُ لاجتماع لساكِنَيْن بالفَتْحِ والكَسْرِ جميعًا، الدليلُ قولُه {الم * اللَّهُ} ففتحوا الميمَ لاجتماع ساكنين الميم واللاّم بعدها.