الصفحة 1383 من 2341

والعَيْنُ: الرَّقيبُ. قال جميل:

رمى اللهُ في عيني بُثينة بالقَذى ... وفي الغُرِّ من أنيابها بالقوادِح

يعني: قريبيْها اللَّذَيْنِ يرقبانها. قال أبو ذؤيب:

ولو أنني اسْتَوْدَعْتُهُ الشَّمْس لارتقتْ ... إليه المنايا عَيْنُها ورقيِبُها

والعَيْنُ: المَطَرُ أيّام لا يُقْلعُ.

عَنْ

حَرْفُ خَفْضِ، ويكونُ اسمًا كقولك: أخذت مِنْ عَنْ يمينه، فَلَوْلا أنّها اسْمٌ لم تُلْقَ عليها الأداةُ التي تَقَعُ على الأسماء، وهي مِنْ مَوْقُوع"مِنْ"على"عن"، لذلك إنّها اسم.

ويكون للتراخي، تقول: أطْعَمتُهُ عَنْ جُوع، جَعَلْتَ الجوعَ متراخيًا عنه. بإطْعامِكَ إياه.

وتقولُ: أخَذْتُ ذلكَ سماعًا عَنْهُ، أضَفْتَ الأخْذَ إليه بـ"عَنْ".

وكسروا نونَ عَنْ لأنّ العَيْنَ مفتوحة، فكرهوا توالي فَتْحَتَيْن في الحرف، وتدخل على هذا القول قولُهم: إنِ اللهُ أمْكَنَني فَعَلْتُ، فَقَدْ كَسَرُوا كَسْرَتَيْن.

قال الأخفش: إنّما كَسَرُوا النُّونَ من"عَنْ"لالتقاءِ السّاكِنَيْن النُّون واللاّم، وفَتحُوا نُونَ"مِنْ"لاجتماع ساكِنَيْنِ أيْضًا، لأنَّ العَرَبَ قَدْ تُحرِّكُ لاجتماع لساكِنَيْن بالفَتْحِ والكَسْرِ جميعًا، الدليلُ قولُه {الم * اللَّهُ} ففتحوا الميمَ لاجتماع ساكنين الميم واللاّم بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت