الصفحة 1392 من 2341

فإني وجدتُ الحُبَّ في القلب والأذى ... إذا اجتمعا لم يلبثِ الحُبُّ يذْهَبُ

أراد: أن يَذْهَبَ، فرفَعَ لفُقْدان (أن) ، وهو حُجَّةٌ لمن قرأ {أعْبُدْ} ولو قرأ قارئٌ {أعْبُدَ} بنيةِ (أنْ) كانَ مُصيبًا. آخر:

للبسُ عباءةٍ وتقر عيني ... أحبُّ إليَّ من لُبسِ الشفوفِ

فقال: وتَقَرَّ عيني، بمعنى: وأنْ تَقَرَّ عيني، ورفعه بَعْضُهُمْ لفُقْدان (أنْ) ، وكلتا اللغتين جيدة.

وتقولُ: عَسَى أن يكونَ كذا، وهي كلمةُ رجاءٍ وطمع وانْتِظار، وإليها يَفْزَعُ المهمومُ والمكروب، وهو رجاءٌ لا يُدْرَى أيكونُ ذلك أمْ لا يكون. قال:

عسى فرجٌ يكونُ عسى ... نُعلل أنفسًا بعسى

وأقربُ ما يكون المر ... ء من فرج إذا يئسا

وتقول: عَسَا الرجُلُ وعَتَا. بمعنى واحد، وهو: إذا كَبِرَ. قال الله عز وجل {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنْ الْكِبَرِ عِتِيًّا} . قال ابن عباس: العِتِيُّ: اليُبوسُ من الكِبَرِ. وأنشد:

إنما يُعذر الوليدُ ولا يُعـ ... ذرُ منْ كان في الزمان عتيا

قال أبو عبيدة: كلُّ مبالغِ مِنْ كِبَرٍ أو كُفْرٍ أو فَسادٍ فقد عتا يعتو عتيًا، ومنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت