الصفحة 1399 من 2341

والعَالَمين تقولُه العَرَبُ جميعًا بالياءِ على كُلِّ حال إلا قوْمًا مِنْ بني كنانة ومِنْ بني أسد يقولون في الرَّفع بالواو، والنصبِ والجرِّ بالياء. وكذلك هؤلاء يقولون في"الذين"في الرفع: الّذون، وفي النَّصْبِ والخَفْضِ: الّذين، بالياء.

وقال الزجّاج: العالَمين: كُلُّ ما خَلَقَ اللهُ، كما قال تعالى: {وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} ، وهو جَمْعُ عَالَم، تقولُ: هؤلاءِ عالَمٌ، وهؤلاءِ عالَمون، ورأيتُ عَالَمين، ولا واحِدَ لعَالَمٍ مِنْ لَفْظِه. وإنّ (عالَم) لأشياء مختلفة، وإنْ جُعِلَ (عالَم) لِواحدٍ منها صار جمعًا لأشياء مُتَّفِقة.

وقال ابنُ عباس: العَالَمين: كُلُّ شَيْءٍ فيه الرُّوح، وهو جميعُ العَالَم، وهو الخَلْقُ المَخْلُوق، وعنْ جماعةٍ من المفسرين وغيره كذلك.

قال النَّقَّاش: العالَمُ لا واحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ كالأنام والرَّهط والجِنْس، لا واحِدَ له مِنْ لَفْظِهِ.

العاقِلُ

فيه قَولان: قيل هو الجامعُ لأمرِهِ ورَأيِهِ، هو مأخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَقَلْتُ الفَرَسَ: إذا جَمَعْتَ قوائمه.

وقيل: الذي يحبسُ نَفْسَهُ ويَرُدُّها عَنْ هواها، أُخِذَ مِنْ قَولِهِمْ: قد اعْتُقِلَ لسانُ الرَّجُل: إذا حُبسَ ومُنعَ من الكلام.

والحِجْرُ: العَقْلُ، ومنه قوله تعالى {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ}

أي: لذي عَقْلِ ولُبّ. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت