الصفحة 1402 من 2341

إنَّ المكارمَ أخلاقٌ مُطهرةٌ .. فالعقلُ أولها والدينُ ثانيها

والعِلمُ ثاثها والحلمُ رابعها ... والجودُ خامسها والعرف ساديها

والبِرُّ سابعها والصبر ثامنها ... والشكر تاسعها واللينُ عاشيها

والنفسُ تعلمُ أني لا أصدقها ... ولست أرشد إلا حين أعصيها

والعين تعلمُ في عيني محدثِها ... إن كان من سلمها أو من أعاديها

قوله: ساديها وعاشيها، يريد: سادسها وعاشرها.

وتقول: خامي أي: خامس. قال الشاعر:

ما وهب الله لامرئ هبةً ... أفضل من عقل ومن أدبه

هما جمال الفتى فإن فُقدا ... ففقده للحياةِ أجملُ به

آخر:

يُعد رفيع القوم من كان عاقلًا ... وإنْ لم يكن في قومه بحسيب

وإنْ حل أرضًا عاش فيها بعقلهِ ... وما عاقلٌ في بلدةٍ بغريب

آخر:

إذا جُمع الآفاتُ فالبخل شرها ... وشر من البخل المواعيد والمطلُ

ولا خير في عقل إذا لم يكن غني ... ولا يخر في مال إذا لم يكن عقل

فإن كنت ذا مال ولم تك عاقلًا ... فأنت كذي رجلٌ وليس له نعلُ

ألا إنما الإنسانُ غمدٌ لعقله ... ولا خير في غمدٍ إذا لم يكن نصلُ

فإن كان للإنسان عقل فإنه ... هو الأصلُ والإنسانُ من بعده فصلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت