فهرس الكتاب
فيها نتنٌ ولا كراهية كخمر الدنيا، واحتجَّ بقولِ امرئ القَيس:
رُبَّ كأس شربتُ لا غول فيها ... وسقيتُ النديم فيها مزاجا
الغريم
سُمِّي غريمًا لإدامَتِهِ التَّقاضي وإلحاحِهِ فيه. قال الله تعالى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} أي: مُلِحًِّا دائمًا. وقيل: هَلاكًا. وقيل: لازِمًا.
قال الحَسَنُ: كُلُّ غريمٍ يفارِقُ غَرِيمَهُ إلا النَّارَ.
والغَريمُ: الدائنُ، والذّي لَهُ، جميعًا. قال:
مثلُ الغريمين ذا مُلِحٌّ ... فظُّ التقاضي وذاك ملْطُ
المِلْطُ: الذي يَذْهَبُ بما يَجِدُ سَرِقَةً واسْتِحْلالًا، والجمعُ المُلُوطُ والأمْلاط، والفعل مَلَط مُلُوطًا. ويقال: إنّه لَمِلْطٌ: وهو الفاحِشُ الذي لا يُبالي ما أتَى وما قيل فيه.
ومنه قوله تعالى {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} .
ومِنْهُ قولهم: فُلانٌ مُغْرَمٌ بالنّساءِ، أي: يُحِبُّهُنَّ وِيلازِمُهُنَّ.
والغَرَامُ: الهلاكُ. قال الأعشى:
إنْ يُعاقب يكن غرامًا وإنْ يُعْـ ... ـطِ جزيلًا فإنه لا يُبالي
قال حاتم: