الصفحة 1480 من 2341

فيها نتنٌ ولا كراهية كخمر الدنيا، واحتجَّ بقولِ امرئ القَيس:

رُبَّ كأس شربتُ لا غول فيها ... وسقيتُ النديم فيها مزاجا

الغريم

سُمِّي غريمًا لإدامَتِهِ التَّقاضي وإلحاحِهِ فيه. قال الله تعالى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} أي: مُلِحًِّا دائمًا. وقيل: هَلاكًا. وقيل: لازِمًا.

قال الحَسَنُ: كُلُّ غريمٍ يفارِقُ غَرِيمَهُ إلا النَّارَ.

والغَريمُ: الدائنُ، والذّي لَهُ، جميعًا. قال:

مثلُ الغريمين ذا مُلِحٌّ ... فظُّ التقاضي وذاك ملْطُ

المِلْطُ: الذي يَذْهَبُ بما يَجِدُ سَرِقَةً واسْتِحْلالًا، والجمعُ المُلُوطُ والأمْلاط، والفعل مَلَط مُلُوطًا. ويقال: إنّه لَمِلْطٌ: وهو الفاحِشُ الذي لا يُبالي ما أتَى وما قيل فيه.

ومنه قوله تعالى {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} .

ومِنْهُ قولهم: فُلانٌ مُغْرَمٌ بالنّساءِ، أي: يُحِبُّهُنَّ وِيلازِمُهُنَّ.

والغَرَامُ: الهلاكُ. قال الأعشى:

إنْ يُعاقب يكن غرامًا وإنْ يُعْـ ... ـطِ جزيلًا فإنه لا يُبالي

قال حاتم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت