الصفحة 1528 من 2341

ألا لَعَنَ اللهُ الوشاة وقولهمْ ... فلانةُ أضحت خِلةً لفلانِ

قال:

فاستغنِ باللهِ عن فلانٍ ... وعن فلانٍ وعن فلانِ

وقال الله تعالى {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا} قد تكلَّمَ في ذلكَ مَنْ رقَّ عِلْمُهُ وكَثُرَ سُخْفُهُ وَجَهْلُهُ بما تكَلَّمَ. وقال القتبي: إنّما أرادَ اللهُ بالظالِمِ كُلَّ ظالمٍ في العالَم، وأرادَ بِفُلان كُلَّ مَنْ أُطِيعَ بمعصيةِ الله، أو راضي بإسخاط الله.

قال:

* في لَجّةٍ أمْسِكْ فُلانًا عَنْ فُلِ *

يريدُ: فُلانًا عن فُلان، لم يُرِدْ أحَدًا بِعَيْنِه، وإنّما أرادَ أنَّهُمْ في غَمْرَةِ الشرّ وصحّته، فالحَجَزَةُ تقول لهذا: أمْسِكْ، ولهذا: كُفّ. والظّالِمُ دليلٌ على جماعةِ الظالمين، كقوله {وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا} ، يريدُ: كلّ الكافرين.

2/ 200 [الفقيه]

وأمَّا الفقيهُ فمعناه: العالِمُ، وكُلُّ عالمٍ بشيءٍ فقيهُ، ومنه قولُهم: ما يَفقَهُ ولا ينْقَهُ، معناه: ما يَعْلَمُ ولا يَفْهَمُ. يقالُ: نَقِهْتُ الحديث أنْقَهُهُ، إذا فَهِمْتهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت