فهرس الكتاب
والعرب تحذف الفاء من الجواب. قال الله تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ، قَالُوا} ، والجواب: فقالوا، فحذف الفاء استغناء، فاكتفى بالمعنى؛ لأنه يحسن الوقف على ما قبله، ألا ترى أنك تقول: ماذا قال لك؟ فتقول: كذا وكذا.
والعرب تحذف النون المضافة؛ لأنهم يستثقلونها. قال الله تعالى: {أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ} ، والأصل: ملاقون، فحذف النون.
ومثله: {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ} و {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ} و {إِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ} . والأصل في كل هذا النون؛ لأنه جمع، إلا أنهم يستثقلون النون فيحذفونها، فصير الكلام مضافًا.
ويقولون: هؤلاء مسلمو البلاد وصالحوها، وهذه عِشرو زيد، وإحدى عشري زيد. وهذه عشروك، وثلاثوك، وإحدى عشريك، وثلاثيك.
وقد يحذفون إحدى النونين من الكلمة. قال الله تعالى: {قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ} وقرئ: {أتُحاجُّونَا} بنون واحدة.
قال الشاعر:
تراه كالثغام يُعَلُّ مِسْكًا ... يسوء الفاليات إذا فليني
يريد: فلينني.
والعرب تحذف الألف من المؤنث. يقولون: جاريتك زنيه، بفتح الهاء وحذف