الصفحة 1675 من 2341

وقولهم: قد أنصف القارة من راماها

القارة: قوم كانوا رماة الحدق في الجاهلية. وهم اليوم في اليمن وينسبون إلى أسد. زعموا أن رجلين التقيا: أحدهما قاري [والآخر أسدي] . فقال القاري: إن شئت صارعتك، وإن شئت سابقتك، وإن شئت راميتك، فقال الآخر: قد اخترت المراماة، فقال القاري: وأبيك قد أنصفتني وزدت. وأنشأ يقول:

قد أنصف القارة من راماها

إنا إذا ما فئة نلقاها

نردُّ أقصاها على أولاها

ثم انتزع له سهمًا فشك فؤاده. وقيل: بل القارة في هذا المثل هي الدبَّة، وقد أنصفها من راماها لأنها ترمي الإنسان بالحجارة. وفي المثل:"لا يفطن الدُّبُّ للحجارة". والأول أعرف، وفيه ثالث تركته لضعفه.

والقواري: الشهود، وفي الحديث:"المسلمون قواري الله في أرضه"أي شهوده، قال جرير:

ماذا تُعَدُّ إذا عددت عليكم ... والمسلمون بما أقول قواري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت