فهرس الكتاب
وقال حميد بن ثور في أول قصيدة:
وصهباء منها كالسفينة نضجت ... به الحمل حتى زاد شهرًا عديدها
أراد: صهباء من الإبل.
وأنشد الفراء:
إذا نهي السفيه جرى عليه ... وخالف، والسفيه إلى خلاف
أراد: جرى على السَّفه.
ومنه قوله تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ} ، أراد: فبعث الله غرابًا يبحث التراب على غراب ميت ليواريه، {لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ} .
ومن الاختصار: القسم بلا جواب، إذا كان في الكلام بعده ما يدل عليه؛ كقوله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} إلى قوله: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} ثم قال: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} ولم يأت بالجواب، كأنه قال: والنازعات وكذا وكذا لتبعثن، فقالوا: {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً} نبعث؟!
ومن تتبع هذا من كلام العرب وأشعارها يجده كثيرًا.