الصفحة 170 من 2341

وقال حميد بن ثور في أول قصيدة:

وصهباء منها كالسفينة نضجت ... به الحمل حتى زاد شهرًا عديدها

أراد: صهباء من الإبل.

وأنشد الفراء:

إذا نهي السفيه جرى عليه ... وخالف، والسفيه إلى خلاف

أراد: جرى على السَّفه.

ومنه قوله تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ} ، أراد: فبعث الله غرابًا يبحث التراب على غراب ميت ليواريه، {لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ} .

ومن الاختصار: القسم بلا جواب، إذا كان في الكلام بعده ما يدل عليه؛ كقوله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} إلى قوله: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} ثم قال: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} ولم يأت بالجواب، كأنه قال: والنازعات وكذا وكذا لتبعثن، فقالوا: {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً} نبعث؟!

ومن تتبع هذا من كلام العرب وأشعارها يجده كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت