الصفحة 176 من 2341

وأصله: أن الإنسان إذا وقع في أمر عظيم، شمَّر عن ساقه، فاستعيرت الساق في موضع الشدة اتساعًا.

قال دريد بن الصمة:

كميش الإزار، خارج نصف ساقه ... صبور على العزاء، طلاع أنجد

وقال الهُذلي:

وكنت، إذا جاري دعا لمضوفة، ... أشمِّر حتى ينصف الساق مئزري

قول دريد:"كميش الإزار، أي: هو مشمّر من أمره، وهذا مثل. ويقال: رجل كميش، أي: عزوم ماض."

وقول الهُذلي:"لمضوفة"، أراد به: مفعلة من التضيف. نقول: نزلت به مضوفة من الأمر، أي: شدة.

وقال الله عز وجل: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} ؛ أي: قصدنا لأعمالهم وعمدنا لها.

والأصل: أن من أراد التقدم إلى موضع عمد له وقصده.

ومثله: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} ؟ أي: كافرًا فهديناه، فاستعار الموت مكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت