الصفحة 1885 من 2341

وهي أيضًا حرف جزاء مثل مهما ومهمن وأخواتها، وكذلك متاما؛ قال:

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججا

فجزم تلمم على البدل من تأتنا. وأما قول الحطيئة:

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد

مجازه: متى تأته عاشيًا، فصرف من منصوب إلى مرفوع.

وفي القرآن: {نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَاكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ} أي آكلة.

وجواب الأمر والنهي والتمني والاستفهام جزم مثل جواب الجزاء، تقول: ائتنا نُكْرِمْكَ؛ ومنه قوله تعالى: {ذَرْهُمْ يَاكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا} و {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا} ؛ قال الشاعر:

إذا رأيت بواد حيَّة ذكرًا ... فاذهب ودعني أمارس حيَّة الوادي

جزم أمارس لأنه جواب الأمر.

وأما قوله تعالى: {ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} فإنما كانوا يلعبون، فقال: ذرهم، ولم يجعله جوابًا. كقولك: ذرهما يأكلا؛ أي [إذا] تركتهما أكلا؛ قال:

فقلت: سر نحو أرض تستفيد بها ... مالًا يفرج عنك الغمَّ إذ حضرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت