فهرس الكتاب
والمسلم الذي يستسلم خوفًا من القتل مذموم؛ ومنه قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ} .
[وقولهم: رجل موحد]
رجل موحد أي ثبت معبوده واحدًا، فهو موحد والله تعالى موحد لا شريك له.
[وقولهم: رجل مُلحد]
الملحد في كلام العرب: الجائر عن الحق ومنه قوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} ، قال المفسرون: هو اشتقاقهم اللات من الله، والعُزّى من العزيز.
وسمي اللحد لحدًا لأنه في جانب القبر، ولو كان مستقيمًا لقيل له: ضريح؛ قال بشر:
ثوى في ملحد لابد منه ... كفى بالموت نأيًا واغترابا
ولحدته: أدخلته اللحد، وألحدته: إذا صنعت له لحدًا.
ويقال: قد لحد الرجل وألحد، إذا جار. وفرق الكسائي بينهما فقال: ألحد جار ولحد ركن. وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأبو عمرو: يُلحدون، في جميع القرآن، وقرأ يحيى والأعمش وحمزة: يلحدون في جميع القرآن. وفرّق الكسائي بينهن فقرأ في الأعراف والسجدة: يلحدون، وقرأ في النحل: يلحدون، وقال: معناه: يركنون.