الصفحة 1938 من 2341

له لبنها وهي للدافع، ثم كثر استعمالهم حتى جعلوا المنحة هبة وعطاء.

وفي الحديث:"المنحة مردودة، والدَّين مقضي، والعارية مؤداة، والزعيم غارم". والعرب تقول: منا من يجزُّ ويجم ويفقر ويعمر ويرقب ويمنح ويتم ويعري ويحيل ويفحل. فيجز: يعطي الجزة من الصوف بعد الجزة؛ ويجم: يعطي الجمم وهي الديات، واحدتها جمة، ويفقر: يعطي الرجل البعير يركبه من فقار ظهره؛ ويُعمر: يعطي الرجل البعير ينتفع به ما دام المُعطي حيًا؛ ويرقب كذلك؛ ويمنح: يعطي البعير والشاة من ينتفع بألبانهما؛ ويتم: يعطي الناس تمام أكسيتهم وحبالهم؛ ويعري: يجعل [للرجل تمر نخلة من نخله] ، أو أكثر سنة أو سنتين؛ ويحيل: يعطي الناس الميرة قبل أن ترد أبلهم؛ ويفحل: يعطي الرجل البعير يضرب به إبله، يقال: قد أفحلتك فحلًا إذا فعلت ذلك.

وقولهم: قد منَّ فلانٌ على فلانٍ

له وجهان: أحدهما: أحسن إليه غير معتد بالإحسان؛ يقال: لحقت فلانًا من فلان منة، أي نعمة.

والثاني: يان يُمنَّ عليه، فيعظم الإحسان إليه ويفخر به، ويذكره حتى يفسده وينغصه.

والأول مستحسن، والثاني مستقبح. فمن المعنى الأول قولهم: الله المنَّان الذي ينعم غير فاخر بالإنعام. ومن الثاني المذموم [قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت