الصفحة 1994 من 2341

وبالغا في الخير. وأنشد لشاعر يصف راعيًا وغنمة:

سمين الضواحي لم تؤرقه ليلة ... وأنعم أبكار الهموم وعونها

سمين الضواحي، أي ما ضحا للشمس من غنمه؛ وقوله: لم تؤرقه ليلة، أي لم تؤرقه أبكار الهموم وعونها ليلة؛ وقوله: وأنعم: صار إلى النعم.

وقولهم: حمر النَّعَم

وهي الإبل، وحُمرها: كرامها وأعلاها منزلة. والنعم مع بعضهم لا تقع إلا على الإبل، والأنعام تقع على الإبل والبقر والغنم. فإذا انفردت الإبل قيل لها: نعم وأنعام، وإذا انفردت البقر والغنم لم يُقَل لها نعم ولا أنعام؛ وقيل: النعم والأنعام بمعنى واحد. قال:

أكُلَّ عام نعم يحوونه

يلقحه قوم وينتجونه

وقال الله تعالى: {إِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} ، فذكر الهاء لأنها حملت على معنى النَّعَم، كما قال الشاعر:

بال سهيل في الفضيخ ففسد

وطاب ألبان اللقاح وبرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت